ربما يلحظ القاريء أن الأدلة يمكن أن يعاد ترتيبها بطريقة مختلفة عن
ترتيب الكتاب , وقد يكون معه الحق , لكنه ينبغي أن يعلم أن هذه الأدلة
أشبه بعربات تتسابق بشراسة , كل عربة ترغب في أن تكون في المقدمة , فتسبق
تارة وتتباطأ تارة أخرى .
1- وليستلم وظيفته آخر
جاءت هذه العبارة فى سفر أعمال الرسل عند اختيار خلف ليهوذا الإسخريوطى :
"لتصر داره خرابا ، لا يسكنها ساكن ، وأيضا ليستلم وظيفته آخر"
أعمال الرسل (1 : 20)
وبالعودة إلى هذه النبوءة فى المزامير ، فوجئنا بشيئين :
الأول :
أن ثمة أنواعا من البشر لديهم القدرة على اختراع أفكار عجيبة بقدر ما تضحكك تبكيك.
الثانى :
أن النبوءة التى استدلوا بها عند اختيار خلف ليهوذا ، تشير بإصبعها إلى المصلوب قائلة : إنه يهوذا لا المسيح .
1- وليستلم وظيفته آخر
جاءت هذه العبارة فى سفر أعمال الرسل عند اختيار خلف ليهوذا الإسخريوطى :
"لتصر داره خرابا ، لا يسكنها ساكن ، وأيضا ليستلم وظيفته آخر"
أعمال الرسل (1 : 20)
وبالعودة إلى هذه النبوءة فى المزامير ، فوجئنا بشيئين :
الأول :
أن ثمة أنواعا من البشر لديهم القدرة على اختراع أفكار عجيبة بقدر ما تضحكك تبكيك.
الثانى :
أن النبوءة التى استدلوا بها عند اختيار خلف ليهوذا ، تشير بإصبعها إلى المصلوب قائلة : إنه يهوذا لا المسيح .
النبوءة
" ، وليقف خصمه عن يمينه يتهمه جورا عند محاكمته , ليثبت عليه ذنبه ، ولتحسب له صلاته خطيئة , لتقصر أيامه وليتول وظيفته آخر . ليتيتم بنوه وتترمل زوجته ، وليتشرد بنوه وليتسولوا ، وليلتمسوا قوتهم بعيدا عن خرائب سكناهم ....... لأنه تغافل عن إبداء الرحمة ، بل تعقب الفقير المنسحق القلب ليميته ، أحب اللعنة فلحقت به ........ أما أنت أيها الرب السيد ، فأحسن إلىّ من أجل اسمك ، وأنقذنى لأن رحمتك صالحة , ......"
مزمور( 109 : 6_ آخر المزمور)
" ، وليقف خصمه عن يمينه يتهمه جورا عند محاكمته , ليثبت عليه ذنبه ، ولتحسب له صلاته خطيئة , لتقصر أيامه وليتول وظيفته آخر . ليتيتم بنوه وتترمل زوجته ، وليتشرد بنوه وليتسولوا ، وليلتمسوا قوتهم بعيدا عن خرائب سكناهم ....... لأنه تغافل عن إبداء الرحمة ، بل تعقب الفقير المنسحق القلب ليميته ، أحب اللعنة فلحقت به ........ أما أنت أيها الرب السيد ، فأحسن إلىّ من أجل اسمك ، وأنقذنى لأن رحمتك صالحة , ......"
مزمور( 109 : 6_ آخر المزمور)
ومن هذا المزمور يتبين الآتى :
-يهوذا هو الذى سوف يحاكم لا المسيح.
-سوف يثبت عليه الذنب .
-سوف يصلب ، ويتيتم بنوه ، وتترمل زوجته .
-هو الذى خان المسيح وحاول أن يرشد عليه .
-سوف ينقذ الله المسيح .
والدليل السابق هو أهم وأخطر الأدلة التي تثبت نجاة المسيح , وصلب يهوذا , وسوف تفسر جميع النبوءات في إطاره بناء على رغبة كتاب الأناجيل .
2- وفق الشريعة اليهودية فإنه :
"ملعون كل من علق على خشبه"
وإليكم النص الذى فى سفر التثنية :
"إن ارتكب إنسان جريمة عقوبتها الإعدام ، ونفذ فيه القضاء وعلقتموه على خشبة ، فلا تثبت جثته على الخشبة ، بل ادفنوه فى نفس ذلك اليوم ، لأن المعلق ملعون من الله"
تثنية (21 :22 – 23)
فمن يقبل أن يكون المسيح ملعونا من الله ؟ أم إن اللعنة قد لحقت بيهوذا كما جاء فى نبوءة المزامير السابقة :
"بل أحب اللعنة فلحقت به ......"
مزمور (109 : 17)
"ملعون كل من علق على خشبه"
وإليكم النص الذى فى سفر التثنية :
"إن ارتكب إنسان جريمة عقوبتها الإعدام ، ونفذ فيه القضاء وعلقتموه على خشبة ، فلا تثبت جثته على الخشبة ، بل ادفنوه فى نفس ذلك اليوم ، لأن المعلق ملعون من الله"
تثنية (21 :22 – 23)
فمن يقبل أن يكون المسيح ملعونا من الله ؟ أم إن اللعنة قد لحقت بيهوذا كما جاء فى نبوءة المزامير السابقة :
"بل أحب اللعنة فلحقت به ......"
مزمور (109 : 17)
3-جاء فى إنجيل يوحنا :
"وكما علق موسى الحية فى البرية ، فكذلك لابد من أن يعلق ابن الإنسان"
يوحنا (3 : 14)
والحية عندهم رمز للشيطان ، فمن الذى يرمز للشيطان المسيح أم يهوذا ؟ وقد جاء فى إنجيل لوقا :
"ودخل الشيطان فى يهوذا الملقب بالإسخريوطى"
لوقا (22:3)
4-المسيح فى كل مواضع الإنجيل لم يقل : سوف أصلب ، وإنما كان يتكلم بضمير الغائب :
"إن ابن الإنسان سوف يصلب ، ويقتل"
وواضح أن استخدام ضمير الغائب هنا ليس اعتباطا , بل هو مقصود بالتأكيد , لإثبات الغائب الحاضر أو الحاضر الغائب ، فالشخص الحقيقى (المسيح) غائب , والشخص المصلوب شبيه المسيح (حاضر) , ولذلك لا يمكن لأى ضمير آخر أن يعبر عن هذا الأمر إلا ضمير الغائب .
والموضع الوحيد الذى تكلم فيه المسيح بضمير المتكلم : "وحين أعلق مرفوعا من الأرض ، أجذب إلى الجميع"
يوحنا (12 :32)
فإنه لم يذكر هنا أى إشارة إلى الصلب ، كما أن الترجمة العربية "أعلق" غير صحيحة ، لأن الكلمة الإنجليزيةlifted up أى "أرُفع" لا "أعلق" ولا خلاف بيننا على أن المسيح قد رفع إلى السماء حيا أو ميتا ، كما أن الجملة باستخدام ضمير المتكلم هى جملة غير صحيحة أيضا ، وذلك لأن رد الكتبة والشيوخ على هذه العبارة وفى نفس الإنجيل (يوحنا) وفى الآية التى تليها هو الذى يشير إلى عدم صحتها , حيث أنهم قالوا :
"علمتنا الشريعة أن المسيح يبقى حيا إلى الأبد "
فكيف تقول : إن ابن الإنسان لابد أن يعلق ؟
لقد نسى يوحنا أنه قد بدل عبارة المسيح عند استخدامه ضمير المتكلم "وحين أعلق ...." ولكن لأن الكذب "مالوش رجلين" عاد هنا وكشف نفسه بنفسه حين استخدم مصطلح ابن الإنسان , ونحن بالتأكيد نتقدم بخالص الشكر إلى يوحنا, وإلى كل من كان عونا لنا فى إثبات التدخل البشر بين النصوص ؛ فهل من المنطقى أن يقول المسيح "وحين أعلق....." دون أن يذكر عبارة ابن الإنسان ,فيكون الرد منهم : فكيف تقول إن ابن الإنسان لابد أن يعلق؟ أم إن المنطقى أن يكون الرد : فكيف تقول إنك لابد أن تعلق ؟ بدليل أنهم قالوا بعد ذلك من هو ابن الإنسان هذا ؟، أى أنه لم يتكلم عن نفسه ابتداء .
إذن ففى كل مواضع الإنجيل التى تحدث فيها المسيح عن الصلب , لم يقل سوف أصلب ، ولكنه قال إن ابن الإنسان سوف يصلب ويقتل .
"إن ابن الإنسان سوف يصلب ، ويقتل"
وواضح أن استخدام ضمير الغائب هنا ليس اعتباطا , بل هو مقصود بالتأكيد , لإثبات الغائب الحاضر أو الحاضر الغائب ، فالشخص الحقيقى (المسيح) غائب , والشخص المصلوب شبيه المسيح (حاضر) , ولذلك لا يمكن لأى ضمير آخر أن يعبر عن هذا الأمر إلا ضمير الغائب .
والموضع الوحيد الذى تكلم فيه المسيح بضمير المتكلم : "وحين أعلق مرفوعا من الأرض ، أجذب إلى الجميع"
يوحنا (12 :32)
فإنه لم يذكر هنا أى إشارة إلى الصلب ، كما أن الترجمة العربية "أعلق" غير صحيحة ، لأن الكلمة الإنجليزيةlifted up أى "أرُفع" لا "أعلق" ولا خلاف بيننا على أن المسيح قد رفع إلى السماء حيا أو ميتا ، كما أن الجملة باستخدام ضمير المتكلم هى جملة غير صحيحة أيضا ، وذلك لأن رد الكتبة والشيوخ على هذه العبارة وفى نفس الإنجيل (يوحنا) وفى الآية التى تليها هو الذى يشير إلى عدم صحتها , حيث أنهم قالوا :
"علمتنا الشريعة أن المسيح يبقى حيا إلى الأبد "
فكيف تقول : إن ابن الإنسان لابد أن يعلق ؟
لقد نسى يوحنا أنه قد بدل عبارة المسيح عند استخدامه ضمير المتكلم "وحين أعلق ...." ولكن لأن الكذب "مالوش رجلين" عاد هنا وكشف نفسه بنفسه حين استخدم مصطلح ابن الإنسان , ونحن بالتأكيد نتقدم بخالص الشكر إلى يوحنا, وإلى كل من كان عونا لنا فى إثبات التدخل البشر بين النصوص ؛ فهل من المنطقى أن يقول المسيح "وحين أعلق....." دون أن يذكر عبارة ابن الإنسان ,فيكون الرد منهم : فكيف تقول إن ابن الإنسان لابد أن يعلق؟ أم إن المنطقى أن يكون الرد : فكيف تقول إنك لابد أن تعلق ؟ بدليل أنهم قالوا بعد ذلك من هو ابن الإنسان هذا ؟، أى أنه لم يتكلم عن نفسه ابتداء .
إذن ففى كل مواضع الإنجيل التى تحدث فيها المسيح عن الصلب , لم يقل سوف أصلب ، ولكنه قال إن ابن الإنسان سوف يصلب ويقتل .
ما شاء الله احسنت اخي الفاضل زادكم الله علما
ردحذف