| البابا بينيديكت دعا الله "أن لا يصبح البابا"البابا بينيديكت دعا الله "أن لا يصبح البابا" | ||||
واعتقد بأنه في سن يناهز 78 عاما، "انتهى عملي في هذه الدنيا وكنت أتطلع إلى سنوات من الهدوء"، على حد قوله. وأطرد البابا "يبدو أن الله لم يستجب لي هذه المرة". واجتمع البابا بقادة الطوائف المسيحية الأخرى، بما فيها رئيس أساقفة كانتنبوري الإنجليزي رووان ويليامز، فضلا عن زعماء دينيين من ديانات أخرى، منهم مسلمين. التقى البابا بينيديكت السادس عشر وفودا من المصلين وزعماء دينيين من الطوائف المسيحية الأخرى غير الكاثوليكية من ضمنهم قس كاتيربوري روان ويليامز، إضافة إلى رجال دين مسلمين ومن ديانات أخرى. ورحّب البابا بالحضور المسلم في اول اجتماع له كبابا. وقال: " أعبّر عن تقديري لتطور الحوار بين المسيحيين والمسلمين على المستويين المحلي والدولي". وتوجّه للحضور قائلا: "أؤكد لكم أن الكنيسة تريد المضي في بناء جسور صداقة مع كل الديانات الأخرى من اجل السعي للوصول إلى أصدق وأفضل ما في كل إنسان وفي المجتمع ككل." نكتة بابوية وفي غضون جلية منفصلة مخصصة للمصلين من موطنه ألمانيا، ألقى البابا الضوء على أحساسه الشخصي خلال المجمع السري بينما بدا واضحا بأن الاختيار سيقع عليه. وقال "عندما تطورت عملية التصويت تدريجبا وبدا واضحا بأن المقصلة بدأت تقترب نجو رأسي، طلبت من الله أن يبعدها عني". وتذكر البابا أنه دعا في صلاته "لديك مرشحين أصغر وأحسن وأكثر حماسا ونشاطا مني". لكنه أضاف قائلا "إن الطريق إلى الله ليس مريحا، لكن لم نخلق لنرتاح ولهذا لم يسعني إلا أن أقول نعم". كما شاطر البابا المصلين دعابة قائلا "الألمان متعودون على الانضباط في المواعيد، لكنني اصبحت إيطاليا شيئا ما". كما أرسل البابا بتحياته للشعب اليهودي الذي قال إنه يشاطر المسيحيين إرثا روحيا مشتركا. وقال البابا إن دوره لا ينصب على إتباع أفكاره الشخصية وإنما الإنصات "لرغبة الله وإتباع إرشاداته". وقال البابا مخاطبا 350 ألف شخص احتشدوا لحضور القداس "كموجة تكتسب زخما، أشاطر بفكري اليوم كافة الرجال والنساء المعاصرين، المؤمنين منهم وغير المؤمنين". حضور متميز وقد توجه إلى الساحة آلاف الألمان خلال الأيام القليلة الماضية متشوقين لرؤية ابن بلدهم يعتلي عرش القديس بطرس للمرة الأولى منذ منتصف القرن الحادي عشر. كما حضر الأخ الأكبر للبابا، القس جورج راتسنجر، إلى جانب الرئيس والمستشار الألمانيين. وكان من رؤساء الدول والحكومات الذين حضروا رئيس الوزراء الفرنسي جان-بيير رافاران والعاهل الأسباني خوان كارلوس. ومثل الرئيس الأمريكي جورج بوش أخوه جيب بوش الذي رأس وفدا مؤلفا من 21 عضوا من الكونجرس. ومن بريطانيا حضر الأمير فيليب، ورئيس الكنيسة الأنجليكانية روان ويليامز. تحديات مقبلة وفي كلمته تحدث البابا بنيديكت السادس عشر عن قصوره الشخصي واحتياجه للصلاة حتى يتمكن من القيام بمهامه.
وتابع قائلا "كافة قديسيي الله هنا لحمايتي، ولتقويتي ومؤازرتي، وصلواتكم، يا أحبائي، وعطفكم، ومحبتكم، وإيمانكم ورجاؤكم لمعونتي". وقال البابا متحدثا عن التحديات التي تواجهه، إنه لن يطرح في الوقت الحالي برنامجا إرشاديا للكنيسة. ورغم أن تلك المراسم تسير وفق تقاليد منذ مئات السنين، إلا أنه تم الخروج عن بعض التقاليد السابقة، حيث لم ينحني الكرادلة أمام البابا ولم يقسموا له بالولاء. وبدلا من ذلك أجرت المراسم مجموعة من 12 شخصا، اختيروا لتمثيل تنوع الكنيسة ورمزا للرسل الاثني عشر للمسيح. وتألفت تلك المجموعة من ثلاثة كرادلة، وأسقف، وقس وشماس وزوج وزوجة وراهبة وراهب وشابين انخرطا لتوهما في السلك الكهنوتي. |
||||
الخميس، 21 فبراير 2013
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق